لقاء شعبي مع أبناء الأشرفية والرميل والصيفي : الإنتخابات فرصة للتأكيد على الخيارات السياديّة

12 Janvier 2009

رأى النائب ميشال فرعون ان أي كلام في المسائل السياسية والحضارية والديمقراطية في البلد ، رغم أهميته ، يبقى عاجزاً امام المشاهد المؤلمة في غزة التي تدمى لها القلوب ، والتي تذكرنا بمراحل صعبة مر بها لبنان ، نظراً الى انها تتجاوز نطاق غزة  من حيث خطورتها لتفضح الخلافات العربية-العربية ، والعربية-الإقليمية ، والفلسطينية-الفلسطينية .
وأكد خلال لقاء شعبي حاشد لأبناء الاشرفية والرميل والصيفي في مطعم ديوان السلطان بدعوة من السيد جورج عواد وحضور مخاتير الدائرة الأولى ، ان الانقسامات تتفاقم رغم الفاجعة التي نزلت بغزة ، مما يذكرنا بالأثمان الباهظة التي دفعها لبنان ويدفعها من جراء التزامه القضية الفلسطينية ، كما يذكرنا بالاجتياحات الإسرائيلية للأراضي اللبنانية ولا سيما منها الجنوب، والتي تحولت احتلالات عندما غيبت الدولة عن بسط سيادتها .
كذلك تذكرنا هذه الأحداث بأن نجاح المقاومة اللبنانية تأكد من خلال وحدة اللبنانيين ودعمهم لها ، الأمر الذي أوصلنا الى إنهاء الاحتلال .
وشدد على ضرورة الاتفاق على صيغة نابعة من الإجماع الوطني من اجل حماية لبنان وذلك بعد انتهاء الاحتلال وصمود الشعب والمقاومة العام 2006 وبعد تنفيذ القرار 1701 ، مشيراً الى ان هذه الحماية ليست بالسلاح فحسب بل بترسيخ بسط سيادة الدولة والجيش في الجنوب وعلى كل الأراضي اللبنانية ، وعبر احترام القرارات الدولية وتعزيز الوحدة الوطنية وتحصين الدولة، بالتزامن مع تحصين الصف الداخلي لأنه الأساس المنيع في الدفاع عن هذا البلد .
وشدد ايضاً على  احترام مصالح لبنان مع تمسكه بالتزاماته العربية، اذ اننا نرى ان كل الدول التي تدعم القضية الفلسطينية تنطلق من احترام مصالحها الوطنية اولاً سواء في سوريا او إيران او مصر او الأردن او غيرها . لذلك علينا في لبنان ، نظراً الى ما مررنا به من أحداث ومجازر ومشاكل وانقسامات ان ندعم مصالحنا الوطنية أولاً ، وان نؤكد ان هذا  الدعم يتحقق عبر عدم تفرد أي مجموعة بالقرارات الكبرى .
ولفت الى ان لا مصلحة للبنان في القضاء على القضية الفلسطينية في ظل كونها قضية عادلة وقضية شعب مشرد ولاجئين .والسياسة الخارجية في لبنان كانت ولا تزال منذ حصول النكبة داعمة للقضية الفلسطينية  وتحمل لواء الدفاع عنها في المنابر الدولية ، وتتطابق مع الإجماع العربي الذي تحقق بالمبادرة العربية للسلام الذي أقرته  قمة بيروت العام 2002
ودعا فرعون الى اعتماد خارطة طريق من أجل تحصين الجيش والدولة والمؤسسات تقوم على الخطوط العريضة للإجماع الوطني اللبناني الآتية :

  • تطبيق اتفاق الطائف والتزام بنوده .
  • تنفيذ قرارات طاولة الحوار ( العلاقات مع سوريا ومزارع شبعا )
  • معالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات تطبيقاً لقرارات الحوار لأنه لا يخدم القضية  الفلسطينية ولا مصلحة لبنان بل يتعارض مع سيادته ويعرض استقراره .
  • المضي في ترجمة بنود تسوية الدوحة.
  • التمسك بالمحكمة الدولية للاقتصاص من قتلة خيرة رجالات البلاد وفي طليعتهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، ووضع حد للإغتيالات السياسية .
  • استكمال التدابير والتشريعات التي تصب في الوفاء بتعهدات لبنان في مؤتمر باريس-3
  • التوافق على إستراتيجية دفاعية لتحصين الدولة القوية القادرة .
  • تحييد لبنان عن صراع المحاور رغم التزامه بالقضايا العربية وفي مقدمها القضية الفلسطينية .

ونبه فرعون الى ان أي انحراف عن هذه الخارطة ، او أي تأجيل او عرقلة لتطبيق هذه العناوين ، تؤدي الى ضرب الاستقرار ، ولا تصب في مصلحة لبنان واللبنانيين بل في مصلحة أطراف خارجية .
واعتبر انه بالرغم من خطورة الأوضاع على الصعيد الإقليمي ، علينا ان نتمسك باستكمال مسيرة الدولة ، والتشديد على احترام الديمقراطية ، لوجود فرصة خلال الانتخابات النيابية القادمة للتأكيد على الخيارات السيادية  والاستقلالية التي نبعت من إرادة الشعب اللبناني وتجلت خلال انتفاضة الاستقلال



Commentaires

Laissez une Réponse