فرعون يرعى حفل افتتاح ملاعب الاشرفية الرياضية

6 Août 2008

رعى نائب بيروت الأستاذ ميشال فرعون حفل افتتاح الملاعب الرياضية في منطقة الاشرفية قرب جسر الفيات مساء أمس بحضور النائب نبيل دو فريج ممثلاً رئيس تيار المستقبل النائب سعد الدين الحريري ، النائب سيرج طور سركيسيان ، رئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس نائب رئيس بلدية بيروت الدكتور توفيق كفوري ، الشيخ نديم بشير الجميل  ، رئيس الصندوق الوطني للمهجرين فادي عرموني ، قائد الجيش بالإنابة اللواء شوقي المصري ممثلاً بالعقيد المهندس جهاد العجوز ، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي ممثلاً بالعميد علي خليفة ، مدير عام أمن الدولة العميد الياس كعيكاتي ممثلاً بالرائد بشاره الحداد ، مدير عام الأمن العام اللواء وفيق جزيني ممثلاً بالنقيب توما تيغو  ، أعضاء المجلس البلدي لمدينة بيروت ، وفد الهيئة التنفيذية للمجلس الأعلى للروم الكاثوليك ، رئيس تجمع رجال الأعمال ارمان فارس ، وفد اللقاء الكاثوليكي ، رئيس رابطة أساتذة اللغة الانكليزية في لبنان الدكتور رينيه كرم ، مخاتير المنطقة وفاعليات سياسية واجتماعية واقتصادية وإعلامية وأمنية وعسكرية وحشد كبير من أهالي منطقة الاشرفية ، الرميل والصيفي .
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني ، بعده ألقى عريف الحفل رئيس نادي الصحافة الزميل يوسف الحويك كلمة رحب فيها بالحضور وشدد على أهمية  المناسبة في افتتاح هذه الملاعب ودورها في تنشئة الأجيال على روح الألفة والمحبة والوحدة الوطنية .كما ندد بمحاولي تعكير هذا الانجاز من خلال المناشير التي وزعت ليلاً ، واصفاً إياهم بوطاويط الليل .
ثم ألقى رئيس بلدية بيروت المهندس عبد المنعم العريس كلمة أكد فيها العزم على توحيد السواعد والعقول بتعمير مدىً فسيحاً حباً بالحياة لنؤسس لمستقبل مفعم بالأمل الجميل ، مشدداً على ان بيروت ستظل بإرادة أهلها مدينة الوئام والحب ومنارة إشعاع ، وان تبقى أميرة وسيدة المدن على هذا الشاطئ المتوسطي الساحر .
ولفت الى ان انجاز ملاعب الاشرفية يأتي في سياق سلسلة من المشاريع التي تشهدها حاليا بيروت والتي تفوق 27 مشروعاً تصب كلها في تطوير وتحديث البنى التحتية والخدمات العامة ، فضلاً عن الأنفاق والجسور والإشارات الضوئية ، وكلها تنجز اما بتمويل من البلدية ، او بدعم من صناديق عربية ، او من البنك الدولي الذي يدعمنا كذلك بالخبرات والتقنية العالمية الحديثة .ونوه العريس بجهود النائب ميشال فرعون وكل من ساعد وساهم لإنجاز هذا المشروع خصوصاً أعضاء مجلس بلدية بيروت والمحافظ الذين كانت لهم ايضا المواقف الداعمة لكل هذه الورش والذين لم يوفروا جهداً في سبيل إنشاء هذه الملاعب  ، مؤكداً على الإصرار للتغلب على معوقات حاضر الأيام تطلعاً الى غد باسم ومستقبل رياضي واعد للبنان وعاصمته.ثم قدم عريف الاحتفال راعي الحفل النائب فرعون بكلمة عدد فيها مآثره ومآثر عائلته التي لعبت دوراً ريادياً في الدفاع عن استقلال لبنان ، حيث شاركت في رسم العلم اللبناني وساهمت في النشيد الوطني ، منوهاً به كنائب عن الأمة يحمل قضايا الدفاع عن السيادة والاستقلال بحق وصبر من دون تبجح ولا ادعاء ، متمرساً في خدمة قضايا أبنائها بتواضع ومن دون كلل ولا ملل .
بعدها ألقى النائب ميشال فرعون كلمة جاء فيها :
” أصحــــــــاب المعـــــــــالي والسعادة،
حضرة رئيس وأعضاء المجلس البلدي في بيروت ،
سعادة محافظ مدينة بيروت بالوكالة،
شباب  وشابات الاشـــــــــرفية ،
أيها الحفـــــل الكريــــم ،
على شو مزعوجين من هالمناسبة الإنمائية، إللي منقدر نبيّن من خلالها روح المحبة ووحدة ولاد المنطقة
نحن بدنا نسوق ثقافة الالفة ، وهن مهمتن يسوقو ثقافة الكره والتفرقة .
لأنو إلى جانب المعارك السيادية والنضال الوطني من اجل الحرية والاستقلال  ، يلي شارك فيها ولاد الاشرفية والرميل والصيفي .والى جانب تضحيات اللبنانيين والبيارتة ومواجهتهم للتحديات والإرهاب ، والتزامهم وتمسكهم بالحرية والديمقراطية والكرامة والعيش المشترك .
يحق لنا بل من واجبنا ،   ان نحتفل اليوم سوياً دون اية عقدة بافتتاح الملاعب الرياضية ، ويحق لشبيبة الاشرفية الذين افتتحوا الملاعب فعلياً قبل هذا الافتتاح الرسمي بالقفز فوق الشريط احياناً ، ان يفرحوا ، لأنهم بيستاهلو هالملاعب من زمان وهذا اقل ما نستطيع ان نقوم به لأجلهم  ( وهذه ليست مونة انتخابية ) ، ولأنهم  بيستاهلو أكثر من الملاعب بكثير.
بيستاهلـــــــو السلـــــم الأهلي ،
بيستاهلو سلامة البال والاطمئنان لمستقبلهم ،وثقافة المحبة والرياضة مثل ابن المنطقة ماكسيم شعيا.
بيستاهلو التغطيـــــة التربوية والصحيــــة لهم ولأهلهـــــم ،
بيستاهلو إيجــــــاد فرص عمل في بلـــــدهم ،
بيستاهلو الاهتمام بمنطقتهم ، وأن يكون عندهم مساحات خضراء ومساحات للتنفس والرياضة بعيداً عن جذب الشارع لهم  وتحدياته .
أيها الحفل الكريم ،
بدأت مسيرة تأسيس هذه الملاعب بطريق شاق كمعظم المشاريع العامة  ، عندما سعيت مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي تعاون مع فكرة إنشاء هذه الملاعب، وتطورت الفكرة الى مشروع أكبر عرض على مجلس الوزراء عام 2001،  يهدف الى تحويل كل مساحة ساحة العبد ( تقريباً 200.000 متر مربع )  الى منطقة خضرا تتخللها مساحة  مخصصة لبعض  المباني الإدارية .ولأن المشاريع الكبيرة تكبر معها الأطماع  والعراقيل ، أصريت على تخصيص وبقرار من مجلس الوزراء  مساحة 10.000 متر مربع منها  على الأقل  للملاعب الرياضية ، وهكذا كان في العام 2002
كما تعاون الرئيس فؤاد السنيورة في إدراج طرح هذا  المشروع  المحدد على مجلس الوزراء للسير به  قبل المشروع الأكبر. وهنا أسجل لإدارة  سكك الحديد تجاوبها مع الفكرة،  وبلدية بيروت التي تسلمت المشروع من مجلس الوزراء وحولته الى حقيقة وواقع ، فالشكر الخاص  لرئيس المجلس البلدي  عبد المنعم العريس ، ولنائب الرئيس توفيق الكفوري ولأعضاء اللجنة الرياضية ، ولكل اعضاء المجلس البلدي دون ان اذكرهم بالاسم ، الشكر لسعادة محافظ مدينة بيروت بالوكالة ناصيف قالوش ولمهندسي البلدية ،  ولغابي ،  وسيبوه  ، والفريق الذي واكب معي هذا المشروع ، دون ان ننسى الاهالي الغيارى على المصلحة العامة ومنهم السيد جوزيف هيكل والآنسة كارولين حنا اللذين الهمونا بحماس لتحقيق هذا المشروع .نتمنى ان يستفيد أولاد الاشرفية ، الرميل، الصيفي، المدور ، حي السريان وكرم الزيتون من هذه الملاعب ، وان تنشأ ملاعب اخرى لتكون  متنفساً لهم يخفف من ضغط العاصمة ، وفي مقدمهم حديقة جبران تويني في كرم  الزيتون ، فضلاً عن تأهيل مستشفى الكرنتينا المخصص للأولاد ولخدمة أهالي المنطقة .
أيها الحفل الكريم ،
نتلقى بفخر واعتزاز طموحات الكثير من اللبنانيين وأحلامهم ومشاريعهم التجارية والثقافية والسياحية لبيروت الرسالة في وطن الرسالة، وحبهم وتمسكهم بالمشاركة في الإنماء الاقتصادي للعاصمة ، كما تحملنا بكثير من الصدمة المحاولات العنيفة والعنفيــــــــــــة القديمة-الجديدة للإمساك ببيروت وحريتها وقرارها لأهداف تتجاوز حتى المصالح الداخلية لتدخل في حسابات إقليميــــــة.ومنطقة الاشرفية لم تكن في منأى عن هذه الصراعات التي كلفت أثماناً باهظة على الصعيدين الإنساني والاجتماعي .فبيروت وهذه المنطقة ايها الأخوة ، ليستا فقط مركزاً سياسياً وجامعات ومستشفيات ومطاعم ، وملاهٍ ومحال تجارية ، او مصارف ، إنها ايضاً بيارتة من الخامة  القديمة الرصينة والمتجذرة بعائلات وشباب وشيوخ متمسكين بالعاصمة وتاريخها وجذورها  وبإحيائهم ومناطقهم ، مصالح هؤلاء أمانة في أعناقنا كممثلين عنهم، وأمانة في عنق المجلس البلدي والمحافظ لتسهيل أوضاعهم وإيجاد حلول لمشاكلهم اليومية التي تتعارض احياناً مع بعض المصالح ،  ومن بينها الحفاظ على تاريخ بيروت المسيحي وعائلات بيروت المسيحية التي هي جزء  أساسي من تراث بيروت الرسالة والعيش المشترك ، والتي تعرضت خلال الحرب للنزوح من منطقة الى أخرى .وباختصار هناك اليوم سباق مع الوقت ، كي لا يرافق النزوح من الريف الى المدينة بعد الصمود أيام الحرب ، نزوح مواكب جديد للبيارتة من العاصمة بمن فيهم أهل هذه المنطقة  الى الضواحي لأسباب عديدة أهمها  ارتفاع أعباء السكن.وفي وقت نريد ان نحيي جهود البلدية مشكورةً  في تطوير البنية التحتية في العاصمة والمساحات الخضراء ومواقف السيــــــــــــارات . ( وبالمناسبة يطلب مني ان أطالب باستكمال تسريع ورش تأهيل الطرق في الاشرفية ) .ففي وقت نحيّي هذه الجهود ونأمل ان لا تؤثر بعض الخلافات على حسن سير العمل في العاصمة ، نؤكد ان هناك حاجة  ماسة  لدرس مشاريع سكنية على بعض أراضي البلدية بقصد تأمين السكن بأسعار مقبولة للبيارتة  ليتمكنوا من البقاء في مناطقهم  ، وهذا حق مشروع وطلب مشروع .أما الذين انتقدوا توقيت هذا الاحتفال ، واعتبروه احتفالاً انتخابياً بحتاً ، بأسلوب سوء النية الذي رافقهم في السنوات التي مرت ، فأرادوا ان يتناسوا مرة جديدة الظروف  التي مرت بها الاشرفية وأهلها في الأعوام المنصرمة من استهداف إرهابي  لمناطق مونو ، الجعيتاوي، مار متر ، واغتيال سمير قصير واستشهاد جبران تويني ، وما تعرض له نواب بيروت ، وبيروت بالذات بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباسل فليحان  ووليد عيدو وصولاً الى اجتياح بيروت . وما مر به نواب بيروت ووزراء حكومة انتفاضة الاستقلال من تهديد ومحاولات ترهيب ، وأرادوا ان يتناسوا ان الديمقراطية ليست فرض الإرادة بالقوة او القدرة على التعطيل أو شراء الضمائر ، أو حتى هي معيار لقوة السلاح والتهديد والتهويل ، لأن أحداً لا يستطيع ان يفرض إرادته على الناخبين في انتخابات حرة ونزيهة .
والانتخابات  أيها الأحباء ليست محطة عابرة في لعبة التنافس على السلطة ، بل هي فعل ثقة واستمرارية في العمل والمحاسبة والالتزام والولاء ليس من الناخب الى النائب ، بل هو التزام من النائب الى الناخب ، واحترام النائب للناخب ، وخدمة النائب للناخب ، وتمثيل وسعي لتلبية حاجاته وقناعاته وتوجهاته السياسية والوطنية.
واذا صادف افتتاح الملاعب للأسباب المعروفة مع تأسيس واسترجاع دائرة مستقلة في بيروت  بأغلبية مسيحية ، هي منطقة الاشرفية والرميل والصيفي ، فنقولها دون حرج لسيئي النية ، نعـــــــــم هذا سبب إضافي للإحتفال  ، بهذا التوقيت وفي هذه المناسبة .( دون أن ننسى أن اليوم هو ايضاً عيد الرب ، الســـــــــــــــلام على إسمه ).وهناك مسؤولية وتحدٍ لنا جميعاً في هذه الدائرة  ، لنؤسس لمرحلة جديدة ، ونتفق على أسلوب جديد على الصعيدين السياسي والإنمائي ، وعلى مركزية المنطقة، بانفتاح وتعاون مع كل مناطق بيروت لنكون على مستوى طموحات المنطقة وحضارتها ، بأسلوب ديمقراطي معبر عن حضارتنا  ، دون ان  يتكرر التاريخ ونقع في فخ خلافات  مسيحية-مسيحية كانت كلفتها باهظة ولا تزال ، كما جيرت لمصالح خارجية .
أيهـــــــــا الأخوة،
إن للمسيحيين دوراً خاصاً وريادياً  في الاستقلال الثاني ، وفي المصالحة مع الذات  والتلاحم مع الآخر ، وفي بناء الدولة المدنية الحديثة والديمقراطية ، وفي المصالحة معها وإصلاحها  وتأهليها .
هذا الدور يجب ان يكون متجانساً  مع الكنيسة ومع رئاسة الجمهورية ، وهذا الدور ليس حكراً على أحد ، بل يتبلور بمشاركة القوى المدنية الفاعلــــــة في المجتمع.وما يصح على المسيحيين يصح على جميع اللبنانيين ، في استكمال مسيرة بناء الدولة السيدة الحرة المستقلة ،  والإقلاع عن منطق الدويلات ، وتطبيق القرارات الدولية ، وقرارات الحوار . فالمسيرة مستمرة ، ولا مفر من الاتفاق على الصواريخ والسلاح ، ليكون سلاحاً سيادياً مرتبطاً بالداخل شرط عدم استعماله في الداخل ودون أن يكون مرتهناً لأمر الخارج، بل يجب أن يكون ارتباطه بالدولة واضحاً ، ويحظى بإجماع الشعب  اللبناني بكل فئاته ومذاهبه وتياراتــــــــه.وهذا ما ننتظره من الحكومة ، وقد لحظ آخر بيان وزاري تقدماً في هذا الخصوص ، والثقة لها مشروطة بالأداء والنتائج .وهذا ما ننتظره ايضاً من اجتماعات الحوار برعاية فخامة رئيس الجمهورية وبمواكبة عربية كما نص اتفاق الدوحة .
نشكر الحضور وكل من عمل على تنظيم هذا الاحتفال ، ونعتذر ممن لم تصله الدعوة، مؤكدين ان هذه الملاعب للجميع دون تمييز على أن تبقى هذه المنطقة ، منطقة الرميل، والاشرفية ، والصيفي ، والمدور قلبــــــاً واحداً  منفتحاً على بيروت وفي سبيل لبنان .”
ثم جال راع الحفل والمهندس العريس والحشود على إرجاء الملاعب ، حيث تم إطلاق المفرقعات والأسهم النارية احتفاءً  بالمناسبة ، كما تم تقديم بعض العروض الرياضية والبهلوانية .




Commentaires

Laissez une Réponse