فرعون: ملزمة لكل مرشح في الإنتخابات البلدية

30 Mars 2010

إعلان مقررات مؤتمر ” أداء”
رأى  وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون، خلال حفل إعلان مقررات مؤتمر ” أداء” الانمائي الاول، أنه ليس هناك من سبب لتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية طارحاً تمديداً تقنياً لشهر أو شهر ونصف لتعطى مهلة اضافية للمجلس النيابي لدرس المشروع. وطالب فرعون بإيلاء المزيد من الإهتمام بمناطق الأشرفيّة والرميل والصيفي والمدوّر، داعياً الى تطبيق حلّ نهائي لمشكلة منطقة الجمّيزة ومقترحاً سلسلة مشاريع من أبرزها إنشاء مشاريع سكنيّة لشباب المنطقة وإنشاء مواقف كبيرة خارج العاصمة لموظفي المؤسسات الكبيرة في الأشرفيّة، مؤكّداً أن مقررات المؤتمر يجب أن يلتزم بها المرشحون في الإنتخابات البلديّة المقبلة في العاصمة ويعملوا على تطبيقها. من جهته أكد الوزير جان أوغاسابيان ان “الدولة هي وحدها مشروعنا، ولذلك نؤكد اننا سنعمل على تنفيذ كل ما من شأنه تطوير الحياة الإنمائية بالتعاون مع الإدارات الرسمية والمتخصصين من المجتمع المدني”.
أقيم خلال حفل إعلان مقررات مؤتمر ” أداء” الانمائي الاول في مكتب الوزير فرعون في الاشرفية بحضور النواب: نديم الجميل ، سيرج طورسركيسيان ، محمد قباني ، عاطف مجدلاني ورئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس واعضاء المجلس البلدي ومخاتير وفاعليات بيروتية وممثلين عن المجتمع المدني .
افتتح اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثمّ تمّت تلاوة مقررات المؤتمر التي تناولت خمسة عناوين انمائية رئيسية ووزعت على الحضور في كتاب سيوزع ايضاً على ابناء المنطقة .
والقى النائب نديم الجميل كلمة جاء فيها : ” قبل التحدث عن الأمور الإنمائية والاجتماعية للمنطقة لا بد من التوقف عند موضوع الانتخابات البلدية والاختيارية .نسمع اليوم كلاماً كثيراًعن ان السماء ستهبط على الأرض  اذا لم تتحقق أهداف الفريق الآخر ، خصوصاً الفريق العوني في بيروت الذي خسر الانتخابات وكأن الانتخابات لم تحصل “. وتساءل : ” أي سماء ستنزل على الأرض ،  السماء البرتقالية ام الزرقاء ؟”وشدد على عدم جواز المماطلة بعد اليوم كلما وصلنا الى اي استحقاق وخصوصاً اذا كان انتخابياً وذلك لسبب واحد هو الوصول الى الأهداف الشخصية. وأكد الجميل ” اننا كنواب لهذه الدائرة وممثلين عن بيروت ولبنان نقول اننا ربحنا الانتخابات في 7 حزيران ورأسنا مرفوع ، يقولون انهم نجحوا في الدوحة بإتمام التقسيمات الانتخابية ولكن رغم هذه التقسيمات كان الانتصار من نصيبنا .” وأكد اننا اليوم أقوى من 7 حزيران وقال : ” ان رفضنا لتقسيم بيروت ليس من منطلق الربح والخسارة لأننا نعرف تماماً بأننا قادرون على خوص الانتخابات بالنسبية او بالقانون القديم او بثلاث دوائر ، ولنا مل ء الثقة بالفوز لأن الرسالة التي جئنا للخدمة من أجلها هي رسالة المواطن والديمقراطية والإنماء ، والتي تنسق بين المجلس البلدي والمواطن .”
أضاف : ” يقول البعض إذا لم تقسم بيروت لا يوجد تمثيل صحيح وحقيقي ونقول بأي طريقة ستجري الانتخابات على أساسها ،سنختار بأنفسنا ممثلين بيروت  لأننا كنواب ،  مع المرجعيات الروحية والسياسية ومع حلفائنا ومع الأحزاب ،  سنشكل لوائح المجلس البلدي واللوائح الاختيارية في بيروت وسنربح الانتخابات معاً . وهدفنا الحقيقي من الانتخابات  هو التمثيل الحقيقي لهذه الدائرة ، المترافقة مع الكفاءة والإمكانيات والدعم  .”
تابع : ” من هذا المنطلق نؤكد اننا ندعم المجلس البلدي الحالي ، وسنكون في المستقبل الى جانب المجلس البلدي الجديد ، كي نستطيع التركيز كنواب على التشريع  ونترك الأمور الإنمائية بيد مجلس بلدي منتخب لنا ملء الثقة به ، يؤمن التواصل بينه وبين المواطن لتوفير الحاجات الإنمائية والاجتماعية .”
ووضع الجميل مقررات المؤتمر بيد المحافظ ورئيس وأعضاء المجلس البلدي  “كي نحل جميعاً المشاكل العالقة لمدينة بيروت .”
طورسركيسيان
وجاء في كلمة النائب سيرج طورسركيسيان : ” لا يمكن اطلاقاً فصل السياسة عن الإنماء ولا الإنماء عن السياسة ووفق رأيي بالسياسة فأن الموقف السياسي لعب دوراً مهماً في انتصارنا في الانتخابات ولا بد أن نتكلم عن الانماء قبل الغوص في السياسة ، وهنا نلفت الانتباه الى ان  هناك توجهاً مقصوداً بإتهام بيروت بأنها المستفيدة الكبرى من المشاريع الإنمائية وان لها حصة الأسد فيها ، لكن الحقيقة والواقع عكس ذلك.فمثلاً خصص مبلغ 9 ملايين دولار اميركي لتحسين مستشفى الكرنتينا من اصل قرض يبلغ 250 مليون دولار مخصص للبنان بكامله ، وللاستحصال على هذه النسبة المتواضعة من مجموع القرض خضنا كممثلين عنكم في مجلس النواب  معركة قاسية للاستحصال على هذا الجزء والأمثلة المشابهة كثيرة . والمضحك المبكي ، ان فريقاً انتقد المؤتمر  الذي دعا اليه الوزير ميشال فرعون ونرى اليوم هذا الفريق يعتمد الوسائل ذاتها ويعممها في نشاطاته وفي مناطق تواجده لأنه ثبت له انتاجيتها مما يؤكد بأن الانتقاد كان سياسياً صرفاً .”
أضاف : ” اما في السياسة ، فإن الفريق ذاته يصر على الاشتراك في القرار البلدي والاختياري في منطقتنا العزيزة ، لكننا نود تذكيره بأننا نحن من انتصر في الانتخابات النيابية ، ونرى اليوم ان التأييد الشعبي يزداد يوماً بعد يوم لموقعنا السياسي الثابت والواضح ، فنحن ضد إلغاء الطائفية السياسية ونحن مع تعزيز دور المؤسسات الدستورية وحصر القرار فيها ، وهاتين الثابتتين لم ولن نتخلى عنهما .”
تابع : ” يطرحون تقسيم بيروت بلدياً والمزايدات كثيرة في هذا الموضوع ، ونرى غياباً كلياً لهذا الطرح في المجلس النيابي ، لكن اذا كان من مصلحة اهل الاشرفية والرميل والصيفي تعديل بيروت بلدياً مثلما عدلت نيابياً ، فأنا شخصياً لا مانع لدي ، شرط  ان الا تُفقد مراكز القوى الموالية لأننا كمسيحيين محكومين بالتعايش ،وسيبقى شعارنا الاشرفية – الرميل – الصيفي اولاً .”

اوغاسابيان
من جهته اعتبر وزير الدولة جان أوغاسابيان أنه “  عندما خضنا الإنتخابات النيابية في هذه المنطقة العزيزة قبل أشهر، تقدم برنامجنا الإنتخابي في كتلة القرار الحر الإلتزام بإنمائها. وها هو لقاؤنا اليوم أبلغ تأكيد على أن برنامجنا موضوع بجدية وصدق وشفافية على سكة التطبيق. ”
وقال : ” إن هذا اللقاء هو حلقة أساسية من سلسلة التواصل بين الأهالي وبيننا كوزراء ونواب في كتلة القرار الحر، والتي أرسينا دعائمها في مؤتمر “أداء” الإنمائي الشامل الذي نعلن توصياته اليوم، لتحقيق هدفنا المشترك وهو إنماء وتحسين مستوى الحياة في الأشرفية والرميل والصيفي والمدور. ”
أضاف: ” إننا على قناعة تامة بأن العمل في الشأن العام يرتقي إلى مصاف متقدم ويحقق غايته المنشودة عندما يولي الإنماء ما يستحقه من اهتمام. فالنجاح في تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية يشكل لبنة أساسية في تثبيت الحضور القوي للدولة في الحياة اليومية للمواطن. ولأن الدولة هي وحدها مشروعنا، نؤكد لكم أننا سنعمل على تنفيذ كل ما من شأنه تطوير الحياة الإنمائية بالتعاون مع الإدارات الرسمية والمتخصصين من المجتمع المدني، على أن تشكل لقاءاتنا التي ستكون متتالية في إطار مؤتمر أداء، فرصة للأهالي الأعزاء ليعبروا عن آرائهم في صنع القرار الإنمائي للمنطقة والتقدم باقتراحاتهم وملاحظاتهم على ما ينفذ من مشاريع. ”
تابع : ” إن أبرز ما يتقدم هذه المشاريع يتعلق بتطوير مستشفى بيروت الحكومي في الكرنتينا،  وتوسيع فرع الجامعة اللبنانية في الأشرفية، وإبلاء موضوع المدارس الرسمية الاهتمام الكافي، إضافة إلى تكثيف تأهيل البنى التحتية، وإنشاء مواقف للسيارات وحدائق ومساحات خضراء وطرق مخصصة للمشاة، فضلا عن إيجاد الحلول السريعة للمشاكل الخاصة بكل حي وشارع في هذه المنطقة .”

وتوجه اوغاسابيان الى أهالي الدائرة بالقول : “إن ما وعدنا به ننفذه. هذا حقكم علينا. ومن واجبنا أن نواصل مسيرة التنمية في الأشرفية والرميل والصيفي والمدور. وانطلاقًا من واجبنا هذا، نؤكد لكم أننا سنتمسك بتنفيذ ما ورد في برنامجنا الانتخابي وبإجراء الإنتخابات البلدية في موعدها وفي أفضل الظروف لأنها القاعدة الأساسية لتفعيل الإنماء كون المجالس المحلية هي النواة التي تعبر عن آراء المواطنين لالتصاق عملها بحياتهم اليومية.”
فرعون
وألقى الوزير ميشال فرعون  كلمة جاء فيها: ” شهد مجلس الوزراء منذ اسبوعين نقاشاً حول قطاع السياحة، فأكّدنا أن السياحة تحتاج، الى جانب الخطة الحكوميّة، الى استقرار سياسي وأمني. إنّما يجب ألا تكون متطلّبات الإستقرار على حساب السيادة أو عبر التهديد، لأنّ مثل هذا النوع من الإستقرار لا يدوم. ويجب ألا يكون أيضاً على حساب كرامة الوطن والمواطن.”
وأضاف : ” ليست كرامة المواطن بالسيادة فقط، أو بالقضاء النزيه، أو بحسن أداء القوى الأمنيّة، أو بتغطية إجتماعيّة، أو بالكهرباء… بل هي أيضاً في حياته اليوميّة، وفي حسن أداء البلديّة، وفي الإهتمام بمشاكل السير والرصيف والمواقف وغيرها. وتقضي كرامة المواطن بألا يرغم على قطع الطريق ليهتمّ المعنيّون بإيجاد حلّ لمشكلة منطقة الجمّيزة على سبيل المثال، علماً أنّنا كنّا تقدّمنا بحلّ لها منذ أكثر من سنة، والمعطيات موجودة، من ملف تأهيل البنى التحتيّة، الى محطة شارل حلو وحتى الإجراءات على بعض المطاعم، وهي لا تتحمّل المزيد من المماطلة.”
وتابع : ” لهذه الأسباب كلّها، وضعنا خلال الحملة الإنتخابيّة مشروعاً إنمائيّاً لنواكبه مع البلديّة ومع الإدارات والوزارات المعنيّة، وما مؤتمر “أداء” الإنمائي الا  جزءاً من التزامنا بالدولة والإنماء والأهالي لبلورة الأفكار بمشاركة المعنيّين وبعض الطاقات من المجتمع المدني.
ووصلنا الى مقرّرات مهمّة، خصوصاً أنّها تشكّل خارطة طريق ومشروعاً مع برنامج ليتبنّاه المرشحون قبل أن ندعمهم في الإنتخابات البلديّة لأنّها تعني مطالب منطقة مهمّة في العاصمة هي الأشرفيّة والرميل والصيفي، بالإضافة الى المدوّر. وسيتابع كلّ ملف من فريق لأنّ الأمور تحتاج في لبنان الى اهتمام ومتابعة، علماً أنّ مطالبنا ومطالب الأهالي ستكون مضاعفة من المجلس البلدي الجديد.”
وقال فرعون : ” في موضوع الإنتخابات البلديّة، يهمّنا أن نوضح ما يلي:
-        ليس هناك من سبب لتأجيل الإنتخابات البلديّة والإختياريّة، ونحن طرحنا تمديداً تقنيّاً لشهر أو شهر ونصف لتعطى مهلة إضافيّة للمجلس النيابي لدرس المشروع، وأيضاً لوقف البلبلة مع دعوة وزارة الداخليّة للهيئات الناخبة في شهر أيّار. وفي حال لم يتمكّن المجلس النيابي من الوصول الى نتائج على هذا الصعيد، تجري الإنتخابات على اساس القانون الحالي.
-        يطالب فريقٌ سياسي بالنسبيّة أو بتقسيم بيروت الى ثلاث دوائر، أو بتأجيل الإنتخابات. ونحن نطلب من هذا الفريق مصارحة الرأي العام، فإمّا أن يطالب صراحةً بتأجيل الإنتخابات، أو أن يطالب صراحةً بأن يكون جزءاً من الإئتلاف الواسع الذي سيجري في بلديّة بيروت، ونعده بأنّنا سندرس هذا الطلب، ولو أنّنا نطمئنه الى أنّ بيروت والأشرفيّة تحديداً ممثّلة أفضل تمثيل، فلا يزايد أحدٌ على مصلحة المسيحيّين والممثّلين الشرعيّين لها.
-        علينا التذكير بأنّ مسألة تقسيم بيروت ليست مطروحة في قانون الإنتخابات البلديّة بل أنّ الأمر يطرح في قانون البلديّات وقانون اللامركزيّة الإداريّة، وما من مانع أن نناقشه في حينه مع الجميع وفق ما تقتضيه المصلحة العامّة. أمّا اليوم فلا يؤدّي تقسيم الدوائر الإنتخابيّة إلا الى المثالثة بدل المناصفة الموجودة منذ أكثر من أربعين سنة، ولهذا السبب لن نؤيّدهم في طروحاتهم.
-        لا مانع من التشاور ومشاركة الجميع في الشؤون البلديّة والإنمائيّة، خصوصاً في حال وجود أفكارٍ جديدة لم نتطرّق لها، كما أنّنا على استعداد لتجاوز الإصطفاف السياسي لمصلحة أيّ ملف إنمائي في المنطقة.
وأشار الى أنه على الرغم من أهميّة هذه الملفات والمقرّرات، أرغب بتسليط الضوء على ثلاثة ملفات أساسيّة، الى جانب ملف الجمّيزة:
-        مشروع مستشفى الكرنتينا.
-        مشروع مواقف سيّارات في المدوّر وآخر بالقرب من المطاحن يخصّص لسيّارات الموظفين في المؤسسات الكبيرة في الأشرفيّة على أن ينتقلوا الى أماكن عملهم عبر مركبات خاصّة، تجنيباً لدخول آلاف السيّارات الى الأشرفيّة يوميّاً.
-        أمّا المشروع الأهمّ لأهالي المنطقة فهو مقاربة إمكانيّة إنشاء مشاريع سكنيّة، إذ لن يكون بمقدور سكّان الأشرفيّة أن يسكنوا في المنطقة أو أن يجدوا سكناً لأبنائهم. من هنا، يجب أن تتمّ دراسة مشروعين كبيرين، الأول في المدوّر على بعض العقارات التابعة للبلديّة، وبما أنّه هناك أراضي ستخصّص لبعض الطوائف في المنطقة يجب درس إمكانيّة تسليمها وتجميعها لقيام مشروع سكني كبير، كما ندرس مشروعاً آخر في منطقة كرم الزيتون مع الحفاظ على حقوق الأهالي المالكين والساكنين في المنطقة، مع تخصيصه لشباب المنطقة بأسعارٍ وشروط مدروسة. وربما يعتبر البعض أنناّ نتكلّم عن أحلام صعبة التحقيق، إلا أنّه من واجبنا أن نضع الجميع أمام مسؤوليّاتهم لأنّ مشكلة السكن في الأشرفيّة أصبحت مأساة حقيقيّة.”
وختم فرعون: ” أشكركم لدعمكم وحضوركم، وستكون لنا، إن شاء الله، مواعيد جديدة من خلال مؤتمر “أداء”، ولن تكون المواضيع إنمائيّة فقط في ظلّ وجود مواضيع سياسيّة مطروحة اليوم وتحمل طابعاً مصيريّاً، وخصوصاً الحملات الأخيرة على رئاسة الجمهوريّة والمؤسسات الدستوريّة والأمنيّة ومؤتمر الحوار. إلا أنّنا اخترنا تخصيص هذا اللقاء للقضايا التي تخصّ الحياة اليوميّة.”



Commentaires

Laissez une Réponse