فرعون مكرماً في البقاع: علينا أن نعود الى الكتاب ونحافظ على الوطن

23 Septembre 2009

اعتبر النائب ميشال فرعون انه” عندما تعتبر فئة في لبنان ان مصالحها أهم من مصلحة الوطن وتنافس الدولة على دورها يكون البلد في خطر، لذا علينا أن نعود الى الكتاب، ونحافظ على الوطن وما يجمعنا، والا يضيع الأساس اي دور رسالة لبنان
ورأى ان ما حصل في زحلة خلال الانتخابات الأخيرة هو في الحقيقة انتفاضة كرامة وليس حسابات أشخاص، مؤكداً ان الزحليين بالرغم من إخلاصهم وتمسكهم بالتقاليد  الانتخابية، لم يتحملوا الحملات التعطيلية للدولة وانتخاب رئيس الجمهورية، وايضاً الحملات على المرجعيات الدينية والروحية كالبطريرك صفير، ولا التضييق حتى على سيادة مطران زحلة اندره حداد.
وتمنى فرعون ان يبتعد الجميع عن المشاكسات في زحلة، ” لأن ما حصل في انتخابات زحلة الأخيرة أعتبره حدثاً مهماً، ومن المهم ان نحافظ عليه وان لا يضيع في زواريب المصالح الضيقة”.
كلام فرعون جاء خلال حفل غداء تكريمي أقيم على شرفه في فندق مسابكي- شتوره بدعوة من المحامي غابي عوض في حضور وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال ايلي ماروني والنواب طوني بو خاطر وجوزيف المعلوف وعاصم عراجي، والوزيرين السابقين الياس حنا وسليمان طرابلسي وراعي أبرشية الفرزل وزحلة وتوابعهما لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك اندره حداد وراعي ابرشية مرجعيون للروم الكاثوليك جورج حداد ورئيس عام الرهبانية المخلصية الارشمندريت جان فرج، ومدير عام امن الدولة بالوكالة  العميد الياس كعيكاتي ورئيس منطقة البقاع في قوى الامن الداخلي العميد غسان بركات ورئيس منتدى سفراء لبنان  فؤاد الترك وامين عام وأعضاء الهيئة التنفيذية والهيئة العامة في المجلس الأعلى للروم الكاثوليك ورئيس رابطة الروم الكاثوليك مارون ابو رجيلي وفاعليات زحلية ورؤساء بلديات جنوبية وبقاعية  وشخصيات قضائية وعسكرية وروحية وإعلامية ورجال أعمال.
بداية القى المحامي غابي عوض كلمة ترحيبية بالحضور مشيداً بمزايا فرعون الذي” لم يغره الجاه ساعة، ولم تبهره المراكز لحظة، ملتزم بإيمانه، وفيَ لأصدقائه، غيور على عائلته، مندفع لوطنه لبنان، متواضع بعطائه، لا يحب المديح، لكنه قوي بشخصيته، ومستقيم كالعدل.
أضاف:” هو أبن عائلة كريمة، تبوأ مراكزالنيابة والوزارة والمجلس الأعلى للروم الكاثوليك، وظل على نفس الروحية. وعائلة فرعون شغلت سابقاً مركز النيابة في البقاع والجنوب وبيروت، ولم تتقوقع في طائفتها رغم جذورها ودورها بل تجاوز ليشما هموم مسيحيي الشرق بشكل خاص واللبنانيون بشكل عام. وكان الناس ينظرون ويلتفتون إليهم لحكمتهم ولإنصافهم ولمحبتهم”.
ثم كانت كلمة النائب ميشال فرعون وجاء فيها: “دعوني اولاً أشكر الأخ غابي عوض على دعوته الكريمة، وهو كان فعلاً أخ كبير لي خلال السنوات التي مرت، واقفاً الى جانبي في المخاطر التي صادفتنا، والاهم انه كان دائماً صادقاً في مواقفه لا يتأثر بشيء إلا بإخلاصه وبتقارب وجهات النظر. وأشكر الحاضرين الذين أحبوا أن يشاركونا هذا الغداء في شتوره، وأرى أمامي طاقات وشخصيات تحملت مسؤوليات ثقافية وبلدية وإنمائية وسياسية، وقاسمها المشترك خدمة المجتمع والوطن. ولقد كان لي شرف التعاون بإخلاص مع معظمكم في السنوات التي مرت، ولقد كان التعاطي معكم مصدر غنىً ولو كان موقعنا السياسي متباين في بعض الأحيان.
إنما كان يحيط  الحوار دائماً الصدق والإلفة والثقة والاحترام والمنطق، والمثال على ذلك بيانات المجلس الأعلى التي كانت دائماً ترضي الجميع.
والشكر الخاص لسيدنا المطران اندره حداد، الذي تربطنا به علاقات خاصة تتجاوز الروابط الكاثوليكية، وسيبقى من الأشخاص الذين لعبوا دوراً محورياً، ” ومن الصعب سيدنا أن نجد بديلاً عنك لأن قياس الكرسي توسعت بوجودك”.
وبما ان غابي أراد هذا الغداء منذ شهر حزيران، أريد ان أوضح أنه ليس مرتبطاً بالتأكيد بأي مناسبة أخرى، وهذا ليس أسلوبنا كما كلكم تعرفون، وكما تعرفون ايضاً ان هدفنا دائماً هو العمل على جمع ولم الشمل وليس الدخول في زواريب تلهي عن العمل والانجازات.
وبالمناسبة نتمنى أن يبتعد الجميع عن المشاكسات في زحلة، وهذا طبعاً  نوع من التمني  وليس دخولاً في خصوصيات زحلة . لأن ما حصل في انتخابات زحلة الأخيرة أعتبره حدثاً مهماً، ومن المهم أن نحافظ عليه وأن لا يضيع في زواريب المصالح الضيقة .
ما حصل كان حقيقة انتفاضة كرامة وليس حسابات أشخاص، وأظن أن الزحليين بالرغم من إخلاصهم وتمسكهم بالتقاليد الانتخابية ، لم يتحملوا الحملات التعطيلية للدولة وانتخاب الرئيس، وايضاً الحملات على المرجعيات الوطنية والروحية كالبطريرك صفير، ولا التضييق حتى على سيدنا المطران حداد.
وكانت رسالة قوية وشعبية بامتياز، رسالة عنفوان للعودة الى تاريخ زحلة المجيد، على أن يكون الأداء على مستوى هذا الانجاز ، ويجب ان تصل الرسالة ولا تضيع في زواريب الخلافات الشخصية لأنها تعني وتتجاوز حدود زحلة.
وان كان من الطبيعي ان تعود الحسابات التقليدية الى زحلة بعد الانتفاضة ، فيجب ان لا تنعكس على المكتسبات، وانأ واثق ان الأمور ستتجلى ولا يصح إلا الصحيح.
أما القول عن المنافسات فهذا أمر سليم، طالما ان المنافسة هي على الخدمة العامة ولم الشمل  والانجازات، شرط ان لا تضيع في الطموحات الشخصية دون انجاز، وفي المزايدات التي تجد مغزاها في النعرات. وتجديد الحياة السياسية في زحلة أو في أي منطقة أخرى مفيد جداً، عندما يعني الطاقات الشابة التي سئمت من السياسة وتقدمت أخيراً للعب دور ايجابي في خدمة مناطقها.
بالنسبة لي، وبالرغم من التواصل الدائم مع قيادات زحلة الروحية والسياسية، كما كان الحال مع الكثير من الجنوبيين والبعض منهم موجود بيننا اليوم، اعتبرت هذا التواصل ووضعي بتصرف المعنيين واجب أكثر من شرط لأي مكسب، لأنه بالرغم من الهجرة الكثيفة من المناطق إلى بيروت وجبل لبنان، هناك واجب لمتابعة الشؤون التي تعني المناطق، ولو كان دوري مركز على واجباتي في بيروت دون تفرقة، حاولت ان اكون ايضاً  في تواصل مع غيرها من المناطق.
أما على صعيد المطالب الكاثوليكية، فهذا طبعاً أمر متروك للبحث الدائم، لأنه موضوع متشعب ويعني المرجعيات السياسية والروحية وحتى الاجتماعية، وهذا عمل جماعي وليس متروك على عاتق أي شخصية. بالرغم من أن الوضع الكاثوليكي ليس مفصولاً عن الوضع الوطني والوضع المسيحي بشكل عام وإن كان له خصوصيات، والعمل على أكثر من جبهة مفيد لأنه ينعكس على الجميع، أما التركيز فقط على مطلب واحد فلا ينفع.
في الختام، لا بد من كلمة والبلد يواجه مخاطر حقيقية. وعندما تعتبر فئة في لبنان ان مصالحها أو مصالح خارجية أهم من مصلحة الوطن وينافس الدولة على دورها، يكون البلد في خطر. لذا علينا أن نعود إلى الكتاب ونحافظ على الوطن وما يجمعنا،  وإلا  يضيع الأساس، أي دور ورسالة لبنان.


Commentaires

Laissez une Réponse