فرعون في الحفل التأسيسي للجامعيين الأرمن: العلاقة مع الأرمن تتجاوز السياسة

2 Décembre 2008

أكد النائب ميشال فرعون انه يتابع عن كثب المواقف الأخيرة التي صدرت عن بعض الأحزاب الارمنية التي تدعو الى الالتزام باتفاقي الطائف والدوحة  والى الانفتاح على الحوار .
وامل ان تتحول هذه المواقف الى ورشة نقاش حول الخيارات ، والمساهمة في منع الوقوع في أفخاخ مواجهات الماضي التي تتجاوز مفهومنا المشترك للديمقراطية ، ودقة خيارات الحاضر وانعكاساتها على أسس استكمال المسيرة السيادية في البلاد .
وشدد على روابط العلاقات المتينة والمتجذرة مع اللبنانيين من أصل أرمني ، من خلال من سبقه من عائلة فرعون في الشأنين العام والوطني ، لا سيما في محطات فاصلة قبل الاستقلال وبعده ، مشدداً على تطويرها الى الأفضل ، ومذكراً بمواكبته للقضايا الارمنية المحقة مع المرجعيات الروحية والزمنية ومع الأحزاب والفعاليات سعياً لبقاء هذه العلاقات متينة لا تهزها رياح العواصف السياسية ، ومنفتحة لا تغلق أبوابها محطة الخيارات الصعبة ، لأنها تتجاوز السياسة كونها علاقات محبة وتقدير وهاجس مشترك على صعيد احترام المصالح  بما فيه الوضع المسيحي من خلال الانفتاح على الذات وعلى الآخر .
كلام فرعون جاء خلال كلمة ألقاها في الحفل التأسيسي لجمعية الجامعيين اللبنانيين الأرمن في حضور فعاليات أرمنية اقتصادية واجتماعية ومخاتير مناطق الاشرفية والرميل والصيفي ورجال دين وحشد كبير من المواطنين .
بداية النشيدين اللبناني والارمني ، ثم ألقى عريف الحفل ناريك بسمرجيان كلمة من وحي المناسبة ، تلاه برنامج فني لمغنية الاوبرا العالمية آراكس تشيكيجيان ، رافقها على البيانو فادي الجبيلي .
ثم ألقى كلمة الاحتفال رئيس الهيئة التأسيسية سيبوه مخجيان الذي شرح أهداف الجمعية ، مشدداً على أنها ليست يافطة جديدة يصطف تحتها اللبنانيون الأرمن  فيزداد انقسامهم السياسي انقساماً ، وهي ليست تجمعاً لحظوياً او موسمياً يسبق الانتخابات النيابية وينتهي بانتهائها ، وهي ليست تكتلاً سياسياً او اجتماعياً يستقطب المناصرين ويطلق الشعارات والوعود ، انما هي حركة ارمنية نوعية تسعى الى الحفاظ على التراث الارمني والتعرف اليه اكثر والتشبث به وبالقضايا الارمنية ، الامر الذي يزيد الانفتاح على التراث اللبناني الذي يشكل جزءاً ثميناً لا يتجزأ من حياتنا كلبنانيين من اصل ارمني ، وتجعل من اللبناني-الارمني نموذجاً لتلاقي شعبين وتراثين وحضارتين وقضيتين .فبقدر التمسك بالأصول الارمنية ، نؤمن بأن حبة من تراب لبنان بكنوز الدني.
داعياً الى التمسك بحرية الخيارات السياسية والانتخابية للبنانيين الأرمن ، ومشدداً على أن  اللبنانيين الأرمن مدعوون الى الالتزام بالقضايا الوطنية الكبرى والى المشاركة في الحياة العامة والانخراط في الوظائف  العامة لكي نحافظ على الحقوق التي اكتسبتها الأحزاب الارمنية ، ومؤكداً  ان لبنان وطناً نهائياً لنا ، نحبه وندافع عنه ونؤمن بسيادته وحريته  واستقلاله ونبذل من اجله الغالي والرخيص .
كما أكد ان هذه الجمعية ستتولى خلق آلية للشباب الارمني لتحصيل علمهم الجامعي ، فلا يحول دون ذلك عائق اجتماعي او سياسي .
وشكر النائب ميشال فرعون الذي كانت له اليد الطولى في ولادة هذه الجمعية كما في الكثير من المبادرات الكريمة تجاه اللبنانيين الارمن ، لأنه سخر جهده وقدم من وقته من اجل ان نقوم بواجبنا تجاه اكبر عدد ممكن من الطلاب الجامعيين .
ثم ألقى النائب ميشال فرعون كلمة جاء فيها :
” يسعدني ان اكون بينكم في حفل انطلاقة جمعية الجامعيين اللبنانيين الارمن”lawsa  “  لدعم الشباب والطلاب الارمن في سعيهم لكسب شهادات عليا في مسيرة المحافظة على التراث والتاريخ والمستوى العالي التقني والجامعي للبنانيين الارمن .
كما يسعدني ان أهنىء الهيئة الادارية للجمعية على تطوير العمل الذي بدأ منذ سنوات في هذا السبيل .
ويسعدني ايضاً ان اتوجه بالتهنئة لسيبوه مخجيان على هذا العمل ، اضافةً الى ما تحمله معي ولا يزال في خدمة أهالي بيروت الاشرفية والرميل والصيفي دون تمييز ، والذي ساهم معي ومع فريق عمل واسع في رفع مستوى هذه الخدمة نحو حوار مع المنطقة وفعالياتها  لتحديد الحاجات والهواجس ، وكسب ثقتي وثقة الأهالي والمرجعيات من خلال آداء وتفاني في العمل .
يطيب لي ان يكون هذا الحفل مناسبة للتذكير بما يربطنا من علاقات متينة ومتجذرة مع اللبنانيين الارمن من خلال من سبقني من عائلة فرعون في الشأنين العام والوطني ، لا سيما في محطات فاصلة قبل الاستقلال وبعده .وهذا ما لا ننساه ولقد عملنا على تطوير هذه العلاقات في السنوات السابقة ، وعلى مواكبة القضايا الارمنية المحقة مع المرجعيات الروحية والزمنية ومع الأحزاب والفعاليات سعياً لبقائها متينة  لا تهزها رياح العواصف السياسية  ، ومنفتحة لا تغلق أبوابها محطة الخيارات الصعبة ، لأنها تتجاوز السياسة كونها علاقات محبة وتقدير وهاجس مشترك على صعيد احترام المصالح ، وعلى صعيد خير العاصمة والوطن ، بما فيه الوضع المسيحي من خلال الانفتاح على الذات وعلى الآخر .
فاللبنانيون الارمن هم في الامس واليوم وغداً جزء من قرار  بيروت والوطن ، لذا يقع على اكتافهم وعلى عاتقهم مسؤولية عامة وخاصة في مد الجسور والانفتاح خصوصاً ايام القوقعة والانغلاق .
لذلك ، اننا نتابع على كثب المواقف التي سمعناها مؤخراً من بعض الأحزاب الارمنية حول الالتزام باتفاقي الطائف والدوحة والانفتاح على الحوار ، ونأمل ان تتحول هذه المواقف الى ورشة نقاش حول الخيارات والمساهمة في منع الوقوع في أفخاخ مواجهات الماضي التي تتجاوز مفهومنا المشرك للديمقراطية ، ودقة خيارات الحاضر وانعكاساتها على أسس استكمال المسيرة السيادية في البلاد .
نشكر الجمعية والهيئة الإدارية على درع الصداقة والمحبة ، ونعتبره محطة لتطوير العلاقة والعمل المؤسساتي ، ونتمنى لهم النجاح والاستمرار.”
وفي الختام قدم مخجيان دروعاً تقديرية لبعض الشخصيات ، تلاه حفل استقبال .



Commentaires

Laissez une Réponse