فرعون: زيارة الحريري لسوريا كانت منتظرة وليس هناك أي إحراج بل إيجابيات

20 Décembre 2009

اعلن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون ان زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا كانت منتظرة ولها ايجابيات على أكثر من صعيد ولا مخاوف لديه من هذه الزيارة لا شكلاً ولا مضموناً مؤكداً ان احداً لا يستطيع المزايدة على الرئيس الحريري في هذا الموضوع، مشيراً الى ان لا شك ان هذه الزيارة تحمل طابع خاص نظراً للأربع سنوات التي مرت و ستستكمل بورشة عمل حكومية حول الملفات العالقة لكي يتم التقدم في هذه الملفات.
وشدد فرعون على وجود مسؤولية لدى جميع الافرقاء لتجاوز الصراعات بعد تعطيل الدولة لسنوات. وتمنى ان نستفيد جميعاً من التهدئة الإقليمية لتحصين وضعنا الداخلي و التخفيف من تدخل الخارج.
وأسف ، في حديث إعلامي، لإطلاق مواقف ضد رئيس الجمهورية لقيامه بزيارة خارج خصوصاً الى واشنطن التي هي أهم مركز قرار في العالم وأضاف فرعون نحن نعرف من أين أتت هذه المواقف وكيف أتت، وهي تعني في السياسة ان هناك بعض الأطراف المنزعجة من ان يكون لبنان اليوم بات دولة قادرة على التواجد في المحافل الدولية بعناوين معينة وبالتزام محدد ببعض القرارات الدولية، لافتاً الى ان هذه المواقف ايضاً منزعجة من ان يستكمل بناء المؤسسات في الدولة، ومن ان تلعب الدولة اللبنانية دوراً على الساحة الدولية وان يكون لبنان موجوداً في واشنطن، مؤكداً انه كلما زاد الاستقرار في لبنان كلما تقدم دوره الايجابي.
ورأى فرعون ان التزام لبنان الواضح بالقرارات الدولية في البيان الوزاري هو للقرار 1701، وهو القرار الوحيد القادر على ان يضمن استقرار وسيادة لبنان وهو يحاول ان يطوي الصفحة على 30 سنة من الخلاف والمعارك والحروب في الجنوب اللبناني، عندما لم يكن هناك جيش في الجنوب ولا سيادة لبنانية على ارض الجنوب وتابع فرعون: علينا ان نعمل خلال الأشهر المقبلة لتطوير حكومة الائتلاف حتى نصل الى حكومة الوفاق الوطني، مشدداً على ضرورة الانطلاق من الحد الادنى من التوافق حول البيان الوزاري لانجاز قضايا اللبنانيين المعيشية العالقة ولكي تمشي امور الناس، مؤكداً ان لبنان لديه فرصة هدؤ  اقليمي لا يعرف كم تطول، لذا لا بد من استغلال فترة الوفاق هذه ومن ثم نرى كيف تتطور الأمور” موضحاً ان الحد الأدنى من المسؤولية بالنسبة الى الحكومة المؤلفة بعد الانتخابات هي ان تحاول تجاوز بعض الصراعات للدفع الى الأمام لتطبيق بعض الأمور التي تدهورت اثر تدهور او تعطل الدولة لبعض السنوات.
وأردف فرعون: نحن ملتزمون بكل ما هو موجود في البيان الوزاري ، فهناك أمور أساسية موجودة في البيان تتكلم عن تحييد لبنان كساحة صراع، وتابع: لكن لدينا مشكلة اليوم بقرار الحرب والسلم اذ يجب ان يتم الالتزام أمام الحكومة اللبنانية وأمام الشعب بمسالة استعمال السلاح، وهذا الحد الأدنى الذي نطلبه. واليوم نتمنى ان نقول ان هناك تهدئة إقليمية عملياً، وان الضؤ الأخضر قد أعطي لتحييد لبنان في هذه المرحلة للدفع ببعض الأمور الى الأمام، ولتحصين بلدنا داخليا وللتخفيف قليلاً من التدخل الخارجي، وهذا يدخل من ضمنه مسألة بناء العلاقات مع سوريا، مؤكداً ضرورة ان تبنى العلاقة مع سوريا من دولة الى دولة وان يتم التقدم في الملفات العالقة وتحصين هذه العلاقة لوجود الكثير من المصالح المشتركة، وكذلك لوجود القضايا التي تحيط بنا مثل العلاقة مع اسرائيل.
وعن زيارة رئيس الحكومة سعد الحرير ي  لسوريا  أجاب فرعون: زيارة الرئيس سعد الحريري الى سوريا كانت منتظرة ولا انتقاد حولها كونها أتت بعد تأليف الحكومة ونيل الثقة على أساس بيان وزاري واضح في مسألة العلاقات اللبنانية-السورية، لا شك ان لهذه الزيارة طابع خاص نظراً للأربع سنوات التي مرت ، انما ليس هنالك اي إحراج او مخاوف او مزايدة، بل بالعكس هناك ايجابيات عدة لا سيما في ضرورة وإمكانية بناء علاقة بنمط وأسلوب  ونموذج جديد  بالشكل وفي المضمون سيكون هنالك ورشة عمل حكومية حول الملفات المطروحة.
بالتأكيد ليس هنالك ضمانة نظراً لخبرتنا السابقة والتحريض الدائم لبعض حلفاء سوريا في لبنان، انما هنالك استعداد من الجانب اللبناني ومن رئيس الحكومة والحكومة لمقاربة جديدة للعلاقة لما فيه مصلحة البلدين.
فرعون، ورداً على السؤال عن الاستنابات القضائية التي صدرت في سوريا ضد شخصيات لبنانية، قال: نظراً لما مررنا به لا شيء يسبب لنا الإحراج والاستنابات لا دور قانوني لها يمكن ان يوصل علمياً الى نتيجة، وسيكون هناك رد لوزير العدل عليها بطريقة تقنية وقانونية وليست سياسية، لافتاً الى انه من البديهي في الوقت ذاته استعمال ظرف معين للاستقواء او إظهار النفوذ في لبنان.

Commentaires

Laissez une Réponse