تلاقي ومصالحة بين طور سركيسيان وقيومجيان في لقاء ارمني برعاية فرعون

22 Mai 2009

تلاقي ومصالحة بين طور سركيسيان وقيومجيان
في لقاء ارمني برعاية فرعون
تشديد على عدم تخلي الأرمن عن خطهم في بناء الدولة ودعم رئاسة الجمهورية

شاركت لائحة قوى 14 اذار في دائرة بيروت الاولى في لقاء شعبي حاشد لمناصري قوى الاكثرية من أبناء الطائفة الأرمنية في أوتيل ألكسندر في الاشرفية، بدعوة من مكتب النائب ميشال فرعون. وحضر الاعضاء الوزير جان اوغاسبيان والنائبان ميشال فرعون وسيرج طورسركيسيان والمرشحان نايلة تويني ونديم الجميل، والمرشح الفائز بالتزكية في دائرة بيروت الثانية سيبوه قالباكيان، والدكتور ريشار قيومجيان، وممثلون عن حزبي الهنشاك والرامغافار وجمعيات أرمنية وعدد من مخاتير المنطقة. وتخلل اللقا تلاقي  ومصالحة بين طورسركيسيان وقيومجيان .
بداية النشيدين الوطنيين اللبناني والأرمني وكلمة ترحيبية، ثم ألقى مدير مكتب النائب فرعون رئيس جمعية لاوزا المرشح السابق عن مقعد الأرمن الأرتوذكس في بيروت الأولى سيبوه مخجيان كلمة قال فيها “إن التنوع داخل الطائفة الأرمنية في لبنان ليس دليل تشرذم أو مكمن ضعف، بل هو إثبات على حيوية طالما شهدتها هذه الطائفة”، مضيفا “أن الإنسان الأرمني لم يكن يومًا بالنسبة إلينا رقما في إحصاء أو ورقة في صندوق، بل هو إنسان ينتمي إلى أعرق المجتمعات المسيحية في العالم ويحمل في عمق قلبه معاناة شعب ذبح وهجّر لكنه انبعث من جديد ونشر روح الصلابة والعصامية الأرمنية في لبنان وعلى امتداد الكرة الأرضية”. وأكد مخجيان “أننا سنثبت في السابع من حزيران أن خيار اللبنانيين الأرمن لن يكون في جيب أحد ولن يكون رقمًا في حساب يجير لصالح هذا الزعيم أو ذاك، فنحن لسنا بقاصرين وقرارنا نابع من تاريخنا الحر”. وقال إن “اللبنانيين الأرمن سيؤكدون في الإنتخابات أن المواطنين ليسوا أرقاما لبطاقات هوية، يلبسون الثياب نفسها ويتصرفون التصرف نفسه في جمهورية موز سماؤها مطلية بلون البرتقال”. وأكد مخجيان أن “انسحابه من المعركة الإنتخابية يمثل التزاما كاملا بدعم لائحة 14 آذار والوقوف إلى جانب المرشح عن مقعد الأرمن الأرتوذكس الوزير جان أوغاسابيان”.
نايلة تويني
ثم تحدثت المرشحة نايلة تويني فأكدت “أنه لم يبق سوى أسبوعين فاصلين عن معركة قوية تظهر بوضوح التناقض بين مسارين: مسار يريد الدولة والسيادة والإستقلال ومسار مرتهن للخارج ويعتمد التعطيل والعرقلة”. ودعت إلى انتخاب “الدولة التي تصون حقوق الجميع، والتي طالما وقف أبناء الطائفة الأرمنية إلى جانبها”، مؤكدة “أن لائحة 14 آذار في بيروت الأولى هي خير ممثل للأرمن”، مشيرة “إلى أننا نعتمد على جهودكم، فالمعركة معركتكم”.

نديم الجميل
بعد ذلك، توجه المرشح نديم الجميل بتحية خاصة للطائفة الأرمنية “التي عانى أبناؤها في تاريخهم من المجازر والإضطهاد”، مشيرًا إلى “أن التحديات لم تنته لغاية اليوم، فالمعركة التي يخوضها لبنان هي معركة وجود وهوية”. وأكد أن “الأرمن في لبنان أعطوا نموذجا واضحا عن التقارب الحقيقي بين مكونات الشعب اللبناني وطوائفه المختلفة”. ونوه بـ”الإتحاد الذي تميز فيه الأرمن في تاريخهم، مما خولهم النجاح في أعمالهم” داعيا إلى “تعميم هذا النموذج بين كل اللبنانيين”، ومؤكدا أن “المعركة الإنتخابية ستؤكد الإلتزام بالخيارات اللبنانية والأرمنية الإستقلالية”. وأشار الجميل إلى “أن عددًا كبيرًا من الشهداء من الطائفة الأرمنية الكريمة سقطوا في صفوف المقاومة اللبنانية دفاعا عن لبنان. وهذا تأكيد على أن الأرمن هم لبنانيون بامتياز ينتمون إلى النسيج الوطني الحقيقي”.

النائب طور سركيسيان
بدوره شكر النائب سيرج طورسركيسيان للقوات اللبنانية ورئيس هيئتها التنفيذية سمير جعجع “سحب الدكتور قيومجيان والتعالي لمصلحة قوى 14 آذار وثورة الأرز”. وأكد “أهمية التضامن لكي نحقق في معركة الإنتخابات المصيرية النتيجة التي نتوخاها”، مضيفًا “أن الأحزاب الأرمنية في قوى الرابع عشر من آذار إلتزمت دعم كل اللوائح في لبنان لأن الهدف هو تحقيق الإنتصار”. وشدد طور سركيسيان على “أن قضيتنا في لبنان هي تطبيق القانون في كل لبنان وليس في مناطق دون أخرى، على غرار الضريبة على القيمة المضافة التي تطبق على الجميع، وليس قانون البناء الذي يُخترق من جماعات معينة تلجأ إلى البناء من دون رخص”.

ريشار قيومجيان
ثم نقل قيومجيان تحيات الدكتور جعجع مؤكدًا أن “دعم القوات اللبنانية للائحة سيُترجم في الإنتخابات والماكينة والتجييش، فالمعركة معركتنا ولن نقبل إلا بانتصار كل لائحة 14 آذار”. وشدد على “ضرورة أن يعود الأرمن إلى خطهم السياسي التاريخي والذي هو مع مشروع الدولة وحرية لبنان وسيادته واستقلاله”. وأكد “أن الأرمن اللبنانيين كسائر الطوائف متمسكون بهوية لبنان ولن يقبلوا أن يُفرض على لبنان أي مشروع سياسي خارجي سواء من سوريا أم إيران أم أي مكان آخر”. وتابع قيومجيان “أن عند الأرمني رأيًا واضحًا، وليس صحيحًا أن الأرمني يضع في الصندوق الورقة التي تُقدم له”. وقال متوجها للحاضرين: “عليكم أن تبدأوا بالتغيير وأن يكون الخيار السياسي للأرمن هو الخيار الصحيح”، مذكرًا بـ”أن الأرمن أتوا إلى بزمار في بدايات القرن الثامن عشر وهم ليسوا طارئين بل شاركوا في بناء لبنان، وقضيتهم متلازمة مع القضية اللبنانية”.

الوزير أوغاسابيان
ثم أكد المرشح عن مقعد الأرمن الأرثوذكس في دائرة بيروت الأولى وزير الدولة جان أوغاسابيان “أننا أمام استحقاق مفصلي مصيري” مؤكدًا أن “الإنتخابات فرصتنا لكي ندافع عن حقوق المواطنين ونهتم بأمورهم ونسعى لإيجاد الحلول لمشاكلهم”. وشدد على رفض “أن تكون الحرية والسيادة والإستقلال شعارات فحسب”، مؤكدًا أن “تاريخ قوى 14 آذار يثبت أن هذه القوى تسعى من خلال تقديم التضحيات المتتالية إلى تثبيت هذه الشعارات وجعلها حقائق”. واستغرب أوغاسابيان “إستمرار التطاول على رئيس الجمهورية وإعطائه دروسًا وفرض إملاءات عليه حول ما يجب أن يقوله”، مؤكدًا “ضرورة دعم هذه المرجعية المسيحية التي تمثل الموقع الأول في الدولة”. وتوجه إلى أبناء الطائفة الأرمنية فقال “إن لبنان وطننا وعلينا أن نتكاتف ونوحد جهودنا لتقوية الدولة وإرساء دعائمها. فالدولة القوية القادرة العادلة هي التي تحضن أبناءها جميعًا وتصون حقوقهم من دون أي تمييز أو مفاضلة”. أضاف “أن وقوف الأرمن إلى جانب خيار الحرية والسيادة والإستقلال ليس أمرا غريبًا. فنحن شعب عانى الإضطهاد المر وارتكبت بحقه المذابح ولم يساوم أو يتخل عن مبادئه، كما أنه لن يتخلى عن هذه المبادئ والقيم في وطنه لبنان.” وتوجه أوغاسابيان بـ”تحية خاصة إلى الكنيسة الأرمنية ومرجعياتها الروحية لدورها المتميز في المحافظة على الخصوصية الأرمنية والإنفتاح على سائر الطوائف” مؤكدًا “أننا مستمرون في دعم مؤسساتنا ومدارسنا والمحافظة على دورنا الحضاري المتميز ولغتنا وتراثنا”. وتابع “أن السابع من حزيران فرصتنا لنحافظ على حقوقنا وموقفنا الحر ودورنا المتميز”، قائلا: “نحن مسؤولون أمام ضميرنا وأمام الجيل الجديد عن كل ورقة نضعها في صناديق الإقتراع في السابع من حزيران. فلننتخب لمبادئنا، لحريتنا ولاستقلال لبنان” وشكر مخجيان لدعمه بعد انسحابه لمصلحته.

ميشال فرعون
ختامًا، وصف النائب ميشال فرعون موقف الدكتور جعجع في سحب مرشحه من معركة الأشرفية بأنه “موقف جريء يحترم خصوصية الأحزاب الأرمنية ووحدة 14 آذار”. وغمز فرعون من قناة لائحة 8 آذار مشيرًا إلى “أن هذه اللائحة تتنقل في أحياء الأشرفية ناسية أن تفجيرا إرهابيا وقع في منطقة الجعيتاوي في العام 2005 وكان ضحيته الشهيد هايكاز صوغومونيان.” وتمنى “لو أن كل الأحزاب الأرمنية كانت معنا” آسفا “أن يكون البعض منهم قد اختار أن يسير خلافا لتحالفاته التاريخية في هذه المنطفة ، هذه التحالفات مع خط في الاشرفية ممثلاً بمرشحين من لائحتنا وتوجهاته ومواقفه التقليدية من الرئاسة وتحصين الدولة، من خلال مشاركته قوى 8 آذار في مواقفها داخل مجلس الوزراء وخارجه، وفي تحدي الشرعية السياسية والمناطقية والرمزية للائحة قوى 14 آذار. واختار أيضا الإبتعاد عن تاريخ الأحزاب الأرمنية وتقاليدها سواء في بناء الدولة أو دعم رئيس الجمهورية”. وانتقد “مشاركة وزير أرمني في الثلث المعطل في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء وعدم دعم الجمهورية الذي كان يسعى إلى تطبيق الدستور”. وأكد فرعون “أن القيم التي يتمسك بها الشعب الأرمني دعته إلى أن يختار لبنان وطنا له وأن يختارهم لبنان مواطنين له، لأن لبنان من دون هذه القيم ومن دون حرية وديمقراطية وحضارة لا يعيش ويستمر. وعلينا جميعا أن ندافع عن هذه القيم لأنها أهم من المصالح الإنتخابية الضيقة، كما علينا العمل على عدم تحويل لبنان إلى أرض للصراع والدمار والظلم والموت لأن لبنان أساسا هو وطن القيم والحياة”. وشدد فرعون “على أن الدولة اللبنانية هي المخولة الحفاظ على هذه القيم وحماية الخصوصية المسيحية والحفاظ على صون الحريات والديمقراطية، لذا علينا المحافظة على الدولة كي يبقى لبنان بلد الرسالة والسلام والإعتدال والحوار، وفي هذا الإطار يمكن أن يلعب الشعب الأرمني دورًا كبيرا، لأنه شاهد على هذا الحوار وشاهد أيضا على فترات صعبة من تاريخ المنطقة”.



Commentaires

Laissez une Réponse