الوزير فرعون تسلم من سلفه وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب: هدفنا ليس البحث عن السلطة بقدر ما هو البحث عن الطاقة وإمكان الخدمة

18 Novembre 2009

الوزير أبو فاعور: مهمتنا التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية

جرى في وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب التسليم والتسلم بين الوزيرين وائل أبو فاعور وميشال فرعون، في حضور النائب سيرج طور سركيسيان.

بداية، تحدث الوزير ابو فاعور الذي أعرب عن سروره بحصول تسليم وتسلم في هذه الوزارة للمرة الاولى، واعتبر “أن ذلك دليل على أنه أصبح للوزارة كيان قائم بذاته، وهذا إنجاز لا أعزوه الى نفسي على الاطلاق، وانما الى فريق العمل الذي رافقني طوال الفترة السابقة، وأشكر له دعمه، وكذلك دعم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وتعاون رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، والشكر والتقدير الكبير للرئيس فؤاد السنيورة الذي احتضن هذه الفكرة منذ البداية ومدها بكل أسباب الدعم والرعاية، ولولا اقتناعه بهذه التجربة لما قدر لها أن تكون”.

وقال: “سابقا، كان يتم التعامل مع وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب على قاعدة الرفاهية او على قاعدة الارضاء احيانا. ولكن انطلاقا من تجربتي التي أعتقد أنها تجربة الوزير فرعون أيضا في الفترة التي سبقني فيها، نرى أن هناك ضرورة لوجود مكتب وزير دولة لشؤون مجلس النواب لأن المهمة التي يقوم بها هذا المكتب ضرورية جدا للتنسيق بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وعلى رغم أن مطرقة التشريع تبقى في يد مجلس النواب، وهي من مهمة المجلس، فالحكومة شريكة في العملية التشريعية وفي تحضير الاولويات التشريعية، ويجب ان تكون هناك أفضل العلاقات بين المؤسسة التشريعية والسلطة التنفيذية”.

أضاف: “أحيانا تتحكم الرغبات السياسية في العلاقة، ولكن ذلك يشكل دافعا اضافيا لوجود وزارة دولة لشؤون مجلس النواب”.
وتحدث عن “إنجازات الوزارة التي أهمها إنجاز هيكلية متواضعة ولكن فعالة”، لافتا الى التجربة السابقة للوزير فرعون في وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب “والتي كان له جهد أساسي فيها”.

وقال: “نحن اليوم نترك إرثا للوزير فرعون يمكنه الاستناد اليه، وهو سيضيف اليه وسيحسن فيه ويطوره، ولكن المهم هو أن يبقى راسخا في ذهن القيادات السياسية في البلاد عند تشكيل اي حكومة، ولا يتم التعامل مع هذا الامر على قاعدة أنه مسألة عابرة ويمكن تجاوزها أو التعامل مع هذه الوزارة على قاعدة الإرضاء”.

ورأى “أن من الايجابية أن يصدر مرسوم تكليف الوزير فرعون مهمات وزير الدولة لشؤون مجلس النواب بمرسوم تشكيل الحكومة، وهي سابقة تحصل للمرة الاولى، مما يؤكد أن الاقتناع يتكرس أكثر بمهمة هذا المكتب، ونتمنى في الفترة اللاحقة مع معالي الوزير ان يتطور هذا الامر لوجود الكثير من القضايا التي تحتاج الى ملاحقة”.

وتمنى الوزير أبو فاعور “أن تنسحب أجواء الوفاق السياسي على العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ولا سيما في ما خص مشاريع القوانين التي أحيلت على مجلس النواب في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى، حيث هناك خلاف حول شرعية هذه الحكومة، ولكن أتمنى أن تقودنا أجواء التوافق اليوم الى تسوية لهذا الامر، لأن هناك نحو سبعين مشروع قانون عالقا في عنق الزجاجة، وفيها فائدة كبيرة للاقتصاد اللبناني وللقطاعين العام والخاص، إضافة الى عدد كبير من مشاريع القوانين المهمة في حياة اللبنانيين، في اقتصادهم وفي الادارة، وأتمنى ان نتمكن مع الوزير فرعون من أن نجد حلا لهذا الامر، لان الجو السياسي اليوم مختلف جدا عنه في الفترة السابقة”.

وختم شاكرا فريق العمل الذي عمل معه، وقال: “أعتبر أننا صنعنا شيئا من لا شيء، وكلي فخر وفرح أن يتم التسليم والتسلم للمرة الاولى اليوم، على أمل أن يتطور المكتب لاحقا ولا ينتقص من دوره أو من الامكانات التي يمكن ان تعطى له، مذكرا بأن وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية بدأ بداية متواضعة ولكن قيض له الكثير من أسباب الدعم، وأصبح يتم التعامل معه كوزارة فعلية، ونأمل أن يتم الامر نفسه في مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب”.

الوزير فرعون
ثم كانت كلمة للوزير فرعون قال فيها: “دعونا بداية نرد على بعض الاسئلة التي سمعتها اليوم وفي فترة تشكيل الحكومة، لنقول صراحة إن هذه الحقيبة نعتبرها جزءا من حقنا وليس حقنا الكامل، ونرفض العودة الى ظروف تأليف الحكومة”، معتبرا “انها لا تشكل الحق الكامل للممثلين المسيحيين في بيروت، لأن حجم تمثيلنا يتطلب حصة أكبر في الحقائب”.

ودعا الى “تحديد معايير للتمثيل الوزاري، على رغم أن الوقت غير مناسب لهذا الطرح اليوم، ولكنه جزء من تركيبة البلد ومن مرضنا الطائفي والمذهبي”.

وقال: “مساعدة منا في تسهيل عمل الحكومة، ارتضينا وما رضينا، والكل يعلم أن هدفنا ليس البحث عن السلطة بقدر ما هو البحث عن الطاقة وإمكان الخدمة الى جانب الواجبات والحقوق”.

ورحب بتمثيل زحلة “ولا سيما أننا كنا ننسق في كل مطالب هذه المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية مع المطران حداد والفاعليات وتحديدا الوزير سليم وردة”، معربا عن ارتياحه الى تمثيل الوزير وردة “في أي حصة او حقيبة”.

أضاف: “بعد تشكيل الحكومة، دخلنا مرحلة جديدة تميزت بانفتاح الاكثرية وبتطور دور سوريا ومواقفها نحو التسهيل، ونتمنى على حلفاء سوريا “أن يطوروا مواقفهم نحو الايجابية بترجمة عملية، أي بالبيان الوزاري وداخل الحكومة وخارجها، خصوصا حول العناوين السياسية والاقتصادية، لان باريس - 3 مثلا هي ملك ومكسب للجميع”.

ورأى “أن كلمة باريس يجب ألا تشكل بعد اليوم اي حساسية للاقلية، ويفترض أن نتلاقى في مكان ما حول العناوين السيادية والاقتصادية دون عراقيل مركبة”، لافتا الى “متابعة موضوع البيان الوزاري من خلال الوزير جان اوغاسابيان والوزراء الذين حملناهم بعض المقترحات”.

ثم تحدث عن خبرته في الوزارة ومشروعه “الذي توقف مع فترة تعطيل مجلس النواب”.
وهنأ الوزير ابو فاعور “الذي كانت لديه الشطارة في ان يؤمن من الرئيس السنيورة موازنة لمقر وفريق عمل للوزارة في وقت كنت أقوم بالمسؤولية بإمكاناتي الذاتية”.

واعتبر “أن هذا التطور سيسمح لنا بالتقدم أكثر والعمل لتنظيم الوزارة في ضوء خبرتنا والعمل الذي انجز على أمل أن يكون هناك إمكان لإطلاق عمل المؤسسات على الصعيدين التنفيذي والتشريعي، مع احترام مبدأ فصل السلطات ومعاودة جلسات الحوار”.

وإذ أعرب عن تخوفه “مع الصيغة الحكومية الجديدة في الائتلاف الوطني أن يتعطل إمكان محاسبة الوزراء والحكومة وتتحول الوزارات الى مصالح محصنة”، دعا الى “تطوير دور المراقبة لمجلس النواب الى جانب المحاسبة الصعبة والتشريع، وان يكون هناك مجال لمتابعة أعمال أجهزة الرقابة كديوان المحاسبة في اللجان النيابية لمنع التجاوزات الكبيرة، متحدثا عن أفكار سنحاول تطويرها في المرحلة المقبلة، ويعلن عنها بعد درسها وبلورتها”.

وقال: “كما سنعتبر متابعة عمل الوزارات جزءا من مسؤوليتنا من ضمن مجلس الوزراء ومتابعة المشاكل في منطقتنا، كما سنحاول أن يتجاوز الاداء والممارسة حجم الحقيبة التي نحن مسؤولون عنها”، مؤكدا “أن المشاكل كبيرة على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والناس في انتظار النتائج”.

Commentaires

Laissez une Réponse