فرعون : للإتيان بمجلس بلدي يدافع عن مصالح بيروت من دون تدخل أشخاص يهوون فتح المعارك السياسية
23 Avril 2010
أكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون ان الانتخابات البلدية والاختيارية هي محطة للتمسك بتثبيت مبادئ الديمقراطية واستكمالها بالتوافق ، على ان يأتي التمثيل صحيحاً مع احترام الخصوصيات ومبدأ اختيار المرشحين والمناصفة، وبالأخص في العاصمة بيروت لما تمثله على الصعيد الوطني معتبراً ان المعركة اذا حصلت قد تشكل خطراً اذا لم تتوافق القوى الأساسية مع بعضها البعض للحفاظ على التوازنات والخصوصيات.
وشدد على ضرورة الإتيان بمجلس بلدي يدافع عن مصالح المنطقة الإنمائية والبلدية، لا أن يدخل إليه أشخاص يهوون فتح معارك سياسية، بل على العكس انها فرصة للتوافق على مشروع للعاصمة كنا قد وضعنا الأسس له في سبيل خدمة كل الناس.
كلام فرعون جاء بعد استقباله الوزير السابق تمام سلام للبحث في موضوع الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت.
اثر اللقاء قال سلام:” ان زيارتي لمعالي الوزير فرعون تأتي في سياق التشاور والتواصل بالشأن الوطني العام، ولما يشكله وعائلته الكريمة من مرجعية وطنية في كافة الأمور، وخصوصاً في الأمور البيروتية التي نتواصل بها معاً منذ أمد بعيد.
أضاف:” اليوم أكثر من أي وقت مضى نتواصل بسبب الانتخابات البلدية والاختيارية والوزير فرعون يمثل اليوم منطقة بكاملها متضامنة، لأن بيته مفتوح، وتواصله مع الناس ومع إخوانه في لائحة ” القرار الحر”وحلفائه مستمر في كل مناسبة ، وخير دليل على ذلك المؤتمر الذي عقد مؤخراً تحت عنوان ” أداء ” والذي ترك أثراً كبيراً في مواكبة هموم وشؤون الناس والمواطنين في كل مجال حياتي ومعيشي، حتى على صعيد البعد الوطني في منطقة كبيرة من بيروت يحرص الوزير فرعون وزملاؤه في المحافظة على مكانتها وموقعها ودورها الوطني الكبير.”
وقال:” من الطبيعي أن يكون لموقع الوزير فرعون ومرجعيته على مستوى الانتخابات البلدية والاختيارية التي يتم التحضير لها والحصة الأساس في ما نسعى إليه جميعاً من منحى توافقي لنضمن مزيداً من الاستقرار والهدوء والأمن في أجواء تنحو نحو الوفاق في كل لبنان.”
أضاف:” أمام لبنان اليوم ورشة كبيرة للنهوض في مواجهة استحقاقات كبيرة بعد الانتخابات النيابية التي حصلت منذ عام وبعد تأليف الحكومة الجديدة، وبالتالي نحن بحاجة إلى كل الناس وكل القوى السياسية لتشارك في هذه الورشة وفي عملية إعادة البناء والتطوير، والسعي الى تقدم الوطن في ما نشهده اليوم من منافسة عالمية بين الدول لإحتلال مراكز ومواقع متقدمة خدمة لأبنائها وأجيالها الصاعدة، ولما نتمناه لهؤلاء جميعاً من مستقبل زاهر ومتين في لبنان ، ليعودوا إليه ويساهموا معنا في هذا المشروع.”
وقال:” نحن بحاجة اليوم في هذا الاستحقاق إلى وفاق ننشده ونسعى إليه على قواعد وأسس واضحة تعطي كل مرجعية ما تستحقه، لأن الوفاق بمعناه العريض هو إشراك الجميع وعدم استثناء احد، ولكن هذا ايضاً له معايير ومقاييس وموازين دقيقة جداً، والمرجعيات الأساسية هي التي تضبط وتحرص على إخراج هذه المعايير والمقاييس والموازين بشكل يعطي نتيجة طيبة .فالناس تنشد التغيير والتجديد، والجهود الكبيرة لمن سيمثلها ، والكل يعرف أن هناك طبيعة تتعلق بانتخابات بلدية واختيارية، المختار له موقع وتواصل وحركة ونشاط ودور دائم بين الناس، وهو الذي يحدد وتيرة الانتخابات، وهو بالتالي الذي يجلب الناخب ليقوم بدوره، والمخاتير الموجودين حالياً، لا بد أن لهم مواقع متقدمة، بغالبيتهم الساحقة أدوا أدواراً جيدة جداً، وكسبوا ثقة الناس، هذه الثقة التي نأمل أن تتكامل مع ما نسعى إليه جميعاً وفي المقدمة مع معالي الوزير فرعون والمرجعيات لنحقق على المستوى البلدي شيئاً نعتز ونفاخر به.
أضاف:” الانتخابات البلدية والاختيارية هي اولاً وأخيراً انتخابات إنمائية وللناس ان تقول كلمتها بها، وللبيارتة بالذات الحصة الأكبر في هذه الانتخابات حتى في إطار التوافق لا يمكن ان نتصور ان يكون لقوى من خارج بيروت تأثير أكثر من شيء محدد، بالنسبة لحجمها أو مكانتها السياسية.
التأثير الأول في رأيي هو لبيروت وأبنائها ومن يمثلهم. وفي الشق الذي عرفناه منذ سنوات بعيدة والذي يتعلق بالتوازنات الأساسية في موضوع البلدية، يجب التذكير بأن أول مجلس بلدي أنشىء في بيروت العام 1833 تحت اسم “مجلس ولاية” بأمر من السلطان، كان التوازن المسيحي-المسلم في مجلس الولاية حاضراً، وفي العام 1867 عندما تم تشكيل أول مجلس بلدي كان التوازن حاضراً ايضاً، هذا التوازن حرصنا عليه في الماضي وما زلنا نحرص عليه اليوم، وقد حرص عليه في الانتخابين الماضيين الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتعاونا معه في هذا المجال وقد تحقق في انتخابات 1998 و2004 وسيتحقق اليوم ايضاً، ولا يهول احد علينا بمخاطر من هنا او هناك، إلا للذين لا يعرفون ويدركون طبيعة أهل بيروت، ويأتون إلينا بنظريات من وقت لأخر.
أردف:” ان أهالي بيروت يعرفون جيداً واجبهم ودورهم ويقومون به على أكمل وجه، وما وجودي اليوم مع الوزير فرعون إلا للتأكيد على ذلك مع التمني أن يكون الوفاق الذي ينشده الجميع هو لتأمين التوازن المطلوب وبالتالي يؤمن الدور اللائق والمحترم لأبناء العاصمة بمجلس بلدي يمثلهم على أفضل وجه.
أضاف:” ان ما تم طرحه من اعتماد للنسبية او تقسيم بيروت إلى دوائر، يتعارض كلياً مع ضرورة انسجام المجلس البلدي في عمله .المجالس البلدية لا يمكن ان تنجز أو تنشط إذا كانت منقسمة الى أفرقاء، والمجلس المنسجم هو أولوية خصوصاً في بيروت مع تحصين التوازن الطائفي، والرئيس الحريري حريص على هذا الأمر على غرار والده الذي نجح في تحقيق هذا الأمر في انتخابات 1998 و 2004.
من جهته قال فرعون:” ان اللقاء مع الوزير سلام يكون دائماً مهماً على صعيد تحصين الوحدة والتواصل في بيروت، لما لهذا التواصل واللحمة والوحدة والحوار من أهمية على الصعيد الوطني، ولما لهذه العائلة الكريمة من دور جامع وتاريخي في بيروت.
أضاف:”لا نتفأجأ عندما نرى ان الوزير سلام يعرف أسماء مخاتير كل المناطق بما فيها الاشرفية، وعنده هم كل المناطق البيروتية وقال:” ان الانتخابات البلدية هي محطة للتمسك وتثبيت مبادئ الديمقراطية واستكمالها بالتوافق، والاهم بالنتيجة ان يأتي التمثيل صحيحاً مع احترام الخصوصيات، ومبدأ اختيار المرشحين، والمناصفة، لأن أبناء بيروت يعرفون جيداً ان المناصفة مهمة ليس فقط على صعيد أهل العاصمة، بل لما تمثله بيروت على الصعيد الوطني.
أضاف:” نحن نعتقد اننا نستطيع ان نتجاوز الخلافات السياسية في بيروت في المسائل البلدية والإنمائية في وقت يحاول البعض تصعيد المعركة أو الخلافات في بيروت ويعززها، في حين اننا نرى ان الانتخابات هي محطة للتأكيد على التوافق من جهة، والتأكيد ايضاً على تفعيل الإنماء من جهة أخرى، من دون أن يعتبر أحد أن المعركة إذا وقعت قد تشكل خطراً إذا ما توافقت القوى الأساسية مع بعضها البعض للحفاظ على التوازنات والخصوصيات، وتكون ايضاً محطة لتجاوز الخلافات الكبرى للوصول إلى نتيجة ترضي أبناء العاصمة وتعطي انعكاساً ايجابياً على الصعيد الوطني.
وقال:” وضعنا الوزير سلام في إطار بعض التطورات على صعيد الانتخابات البلدية في العاصمة، مؤكدين على التوافق المنطقي والانفتاح ضمن حدود المنطق، أما في المقابل اذا لم تلاق اليد الممدودة من قبلنا من يصافحها، علينا ان نقوم بواجبنا على أكمل وجه، إن على صعيد المنطق العام في اختيار الأعضاء الذي يتم التشاور حوله مع الحلفاء والمرجعيات الدينية، او على صعيد الحوار مع القوى الارمنية وغيرها، وصولاً إلى القوى التي لم يحالفها الحظ بالفوز في الانتخابات النيابية في دائرة الاشرفية-الرميل-الصيفي، والمهم أن يأتي مجلس بلدي يدافع عن مصالح المنطقة الإنمائية والبلدية، لا أن يدخل إليه أشخاص شغلهم الشاغل فتح معارك سياسية، بل على العكس نحن نرى أنها فرصة للتوافق على مشروع للعاصمة كنا قد وضعنا الأسس له في سبيل خدمة الناس ككل.
وكان فرعون قد استقبل في دارته في سن الفيل سفيرة الولايات المتحدة في لبنان ميشيل سيسون وجرى بحث في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية، وقد حضر جزء من اللقاء مطران الفرزل وزحلة والبقاع لطائفة الروم الكاثوليك اندره حداد الذي كان يقوم بزيارة خاصة للوزير فرعون.












Commentaires
Laissez une Réponse